أبو عمرو الداني

302

جامع البيان في القراءات السبع

شاء الله تعالى « 1 » . 689 / 90 - قال أبو بكر : وقرأت بفسطاط مصر على أبي مسعود الأسود اللون المدني ، وكان يقرئ في المسجد الجامع ، فختمت عليه ختمات على قراءة نافع ، وكان لا يقرئ غيرها ، وكان كثير الخلاف لسائر من قرأت عليهم من المصريين ، وكان يمدّ مدا طويلا ، وكان له سكتات شبه الإخفاء في مثل " أولئك " ، كأنه كان يقول " أولا " ثم يسكت ثم يقول " ئك " فيه نبرة « 2 » . 690 / 91 - قال أبو بكر : وقرأت على أبي القاسم بن داود بن أبي طيبة ، بالفسطاط في داره ، وفي غير داره . فقرأت عليه من أول القرآن إلى سورة والمرسلات ، أو عبس - إن شاء الله تعالى - على مذهب نافع . ولم يكن يزيد في اليوم على عشر آيات ، وقد قرأت عليه أياما كثيرة خمس آيات في كل يوم . وسألته عن قراءته عمّن أخذها ؟ فقال : قرأت على أبي داود بن هارون - المعروف يعني بأبي طيبة - وقال إن أباه قال : قرأت على ورش عثمان بن سعيد ، وإن ورشا قال : قرأت على نافع بن أبي نعيم القارئ « 3 » . 691 - وسمعت أبا القاسم « 4 » ، وأبا الربيع ، وموّاسا ، وغيرهم ممّن قرأت عليهم ، يقولون : إن ورشا إنما قرأ على نافع بعد أن حصّل نافع القراءة . 692 / 92 - وقرأت بفسطاط مصر على أبي علي الحسين بن الجنيد المكفوف ، في جامع الفسطاط وختمت عليه ختمات على حرف نافع بن عبد الرحمن ، وسألته عن قراءته عمّن أخذها ؟ فقال : أخذتها عن أصحاب عثمان بن سعيد ورش الثقات

--> ( 1 ) وهذا هو الطريق التاسع والثمانون : الأصبهاني عن مواس عن يونس ، وهو من طرق رواية الحروف ، وهذا الطريق يختلف عن الطريق السابع والثمانين ، لأن ذاك من مواس عن جماعة من أصحاب ورش . وإسناد هذا الطريق صحيح . ( 2 ) أبو مسعود ، الأسود اللون ، المدني ، نزيل مصر ، معروف ، قرأ على ورش ومعلى بن دحية ، روى القراءة عنه محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني وأحمد بن ملول التنوخي . غاية 2 / 326 . والطريق التسعون هو من طرق رواية الحروف . وإسناده صحيح . ( 3 ) أبو القاسم هو عبد الرحمن بن داود بن أبي طيبة ، تقدم ، والطريق الحادي والتسعون هو من طرق رواية الحروف ، وإسناده صحيح . ( 4 ) أبو الربيع هو سليمان بن داود ومواس هو ابن سهل .